جيرار جهامي ، سميح دغيم
90
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
شيء . إذ لا شيء . فهو الوجود بشرط لا شيء . ولا حظّ للمخلوقات من هذه المرتبة ، إلّا الاعتبار والتعقّل . لأن هذه المرتبة مرتبة الكنه ، لا ينكشف لأحد ولا يدرك بحسّ ولا عقل . ومن طلب معرفته من هذا الوجه ، طلب المحال ، لأن الذي لا تعيّن له بوجه من الوجوه لا يعرف وجهه . ووجه الكناية عن هذا التجلّي بالشمس وضحاها . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 168 ، 5 ) . - الأحديّة بمقتضى حقيقتها تطلب نفي ما يشفعها وإعدامه ، حتى تصحّ الأحديّة الحقيقيّة ، وتنتفي الغيريّة المجازية . فهي تعدم نور الشمعة بظهورها ، فلا يبقى غير . والألوهيّة ، التي هي مرتبة الأسماء ، تطلب ظهور آثارها ؛ فتتّقد الشمعة ، لأن الألوهية هي استتار الذات الأحدية ، بظهورها بصورة الغير . فالألوهية مرتبة الذات الأحدية ، ليس لها رتبة العينية ، ولا رتبة الغيرية . والمخلوقات دائما بين هذين المقتضيين مقتضي الأحديّة ، ومقتضي الألوهية ، فهي دائما بين إيجاد وإعدام ، وهذا معنى الخلق الجديد ، الذي الناس في لبس منه . ( الجزائري ، المواقف 1 ، 260 ، 17 ) . * تعليق * في علم الكلام - هي صفة من صفات الذات الإلهيّة ، تعني انفراد اللّه بالوحدانية لا من جهة العدد والكثرة فقط بل أيضا من جهة الشراكة والمثال . فاللّه لا ينفرد بالألوهيّة فقط بل أيضا بالوحدانيّة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى ، 42 / 11 ) . لقد أفرد المعتزلة بحثا خاصّا شكّل أصلا من أصولهم في معالجة مسألة التوحيد في الإسلام . وأثبتوا ردّ الصفات الإلهيّة جميعها إلى داخل الذات ، فغدت جميعها صفة واحدة هي عين الذات الإلهيّة . لأجل ذلك سمّوا بالمعطّلة ، أي أنهم عطّلوا الصفات الإلهية . وكان الأشاعرة قد رفضوا ردّ الصفات الإلهية إلى الذات الإلهية ، وأثبتوها قائمة بذاتها دون أن يبيّنوا كيفية نسبتها إلى اللّه . إحساس * في اللّغة - الحسّ والحسيس : الصوت الخفي . . . والحسّ بكسر الحاء : من أحسست بالشيء . . . ويقال : أحسست الخبر وأحسته وحسيت وحست إذا عرفت منه طرفا . . . والاسم من كل ذلك الحسّ . . . وقال ابن الأثير : الإحساس العلم بالحواس ، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واليد واللسان ، وحواس الإنسان : المشاعر الخمس وهي : الطعم والشم والبصر والسمع واللمس . وحواس الأرض خمس : البرد والبرد والريح والجراد والمواشي . . . وتحسّس الخبر : تطلّبه وتبحّثه . . . والإحساس الوجود . . . والحسّ : القتل الذريع . ( لسان العرب ، حسس ، 6 / 49 - 51 ) . - الإحساس بكسر الهمزة هو قسم من الإدراك ، وهو إدراك الشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك مكنوفة بهيئات مخصوصة من الأين والكيف والكم والوضع